Wednesday, December 21, 2011
هام لكل الباحثين عن السعادة
Thursday, December 15, 2011
البحث عن الذات
Saturday, November 20, 2010
قناة الجزيرة: الرأي و الرأي الآخر
مصر الريادة.. مصر التاريخ, مصر العروبة و وادي النيل. مصر زعيمة الأمة العربية و محررة معظم أجزائها, مصر ثورة يوليو و الحضن الدافئ لكل لاجئ او مظلوم.
تلك هي مصر التي عهدناها, مصر التي ساندت الكثير من الشعوب الساعية لنيل استقلالها و الثورة علي المحتل من المحيط للخليج, مصر التي تبنت القضية الفلسطينية و ضحت بفلذة كبدها في سبيل تقرير الشعب الفلسطيني لمصيره و الثورة علي العدو الصهيوني.
مصر الريادة... صحيح, فريادة مصر تعدت النواحي السياسية, لتكون بؤرة الضؤ التي تنير الحياة الثقافية و الأعلامية و الفنية, فمن لا يعرف كوكب الشرق ام كلثوم؟! من الذي لا يعترف بأن مصر هي الرائدة في مجال الأعلام و الصحافة؟!. و لكن هل مازالت مصر الرائدة؟! هل مازالت تتربع علي عرش الأعلام العربي كما كانت في السابق و علي مدار تاريخها الطويل المشرف؟!... ربما.
لقد اظهرت الحرب الصهيونية الأخيرة علي قطاع غزة تساؤلات كثيرة في اذهان الشعب العربي علي مدي الدور الذي تلعبه مصر الأن في مساندة القضية الفلسطينية, و ما اذا كانت تلعب نفس الدور الذي كانت تلعبه في السابق ام لا.
هذه التساؤلات تم التطرق اليها بشكل مفصل علي قناة الجزيرة الأخبارية المملوكة لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري.
قناة الجزيرة تعتبر حاليا من افضل القنوات الأخبارية في العالم لما تنتهجه من سياسية الحياد التام في نقل الخبر و قد تبلور ذلك جليا في البث الحي للحروب في الوطن العربي في فلسطين و العراق و لبنان...الخ. و لكن تختلف اراء الشعب المصري حيال هذه القضية بين مؤيد للحيادية التامة لقناة الجزيرة و معارض لها.
سياسة قناة الجزيرة كما هو شعارها الرأي و الرأي الأخر, فتتناول القناة و اعلاميوها جوانب الخبر من كل النواحي, فكما تنقل وجهة نظر الضحية فتتناول ايضا وجهة نظر الجلاد مما يعطي المشاهد القرار النهائي في تكوين وجهة النظر الخاصة به. ففي العدوان الصهيوني الأخير كانت الجزيرة بالمرصاد لكل ما يتعلق بفلسطين, فكما اظهرت غشامة العدو الصهيوني و الظلم المتعرض له الشعب الفلسطيني لم يمنعها ذلك من مسائلة وزيرة الخارجية و رئيس الكيان الصهيوني عن أهدافهم و وجهة نظرهم مباشرة في نشراتها الأخبارية المتواصلة, و كما اظهرت تاريخ مصر الطويل في النضال من أجل القضية الفلسطينية أظهرت ايضأ سخط الشعوب العربية علي القيادة المصرية بسبب اغلاق المتنفس الوحيد للشعب الفلسطيني و هو معبر رفح الفاصل بين الأراضي الفلسطينية و مصر, مما في المقابل اثار سخط الشعب المصري و القيادة المصرية حيال القناة مما اعتبروه هجوما متعمدا علي مصر قيادة و شعبا.
و لكن هل في تحليل دور مصر و سياستها علي القناة تهجما عليها ام لا؟! و هل المهنية العالية التي تتبعها القناة في نقل الرأي و الرأي الأخر خيانة لميثاق الشرف الصحفي ام التزام به؟. لقد اثار استيائي ردة فعل بعض المصريين مرورا بصحفها القومية تجاه هذه القضية حيث اصبح شغلهم الشاغل انتقاد قناة الجزيرة و القائمين عليها, و الهجوم الشديد علي اعلامييها دون متابعة شاملة و فهم لحقيقة هذه القناة, مما ابعد المصريين عن العدو الحقيق و اتخاذ قناة الجزيرة عدو يجب التخلص منه و أنساهم الي حد كبير مدي المعاناة التي يتعرض لهل الفلسطينيون جراء هذا العدوان الغاشم.
و السؤال الأهم... كيف يحصل المصريون علي الخبر, هل يلجأوا للصحف القومية و ووسائل الأعلام المصرية ام يلجأون مباشرة لقناة الجزيرة؟! المثير للدهشة ان أؤلئك المزايدين علي قناة الجزيرة لا يلجأون لغيرها في الحصول علي حقيقة ما يدور في العالم من ورائهم, و ان يخدعوا فهم لا يخدعون سوي انفسهم و يثقون تمام الثقة بأن الجزيرة هي بالفعل منبر من لا منبر له في معرفة حقائق الأمور التي تسير من حولهم.
ان المعاناة التي يتعرض لها مراسلوا الجزيرة في نقل الخبر من المناطق الساخنة في العالم يستحق منا الأحترام و التقدير, فهم يخاطرون بحياتهم في سبيل ايصال الحقيقة للعالم و جعل المشاهد في قلب الحدث. و لهو فخر لنا ان يتحدث قادة أعدائنا عن قناة الجزيرة العربية و خوفهم منها من تعبئة الرأي العام العربي و العالمي ضدهم مما يجعلنا في قمة سعادتنا و فخرنا لوجود قناة اخبارية عربية فاقت جميع القنوات الأخبارية العالمية و أصبحت مثال يحتذي به في مختلف ارجاء العالم.
ليت امتنا تعي أن نجاح قناة عربية ايا كانت جنسيتها -قطرية كانت أم مصرية- هو نجاح لاعلامنا العربي, و ليت المزايدين يحذو حذو هذا النجاح بدلا من الغيرة و الحقد و التهكم, و ليتهم يطوروا من وسائل اعلامهم حتي يرقوا لمكانة الجزيرة التي اصبحت عاملا مؤثرا في العالم و ورقة ضغط تفضح جرائم الأحتلال و المخربين و تنشئ وعيا عربيا شاملا بحقائق الأمور.
كتب: معتصم بالله مازن الشوا





